يومية

أكتوبر 2008
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

07 أكتوبر 2008 

وصلني اليوم هذا الـ "إيميل" من صديق وأخ عزيز على قلبي ، أعرفه منذ 8 سنوات أويزيد ، فما علمته إلا رجلاً عند المواقف ، طيباً ، أبيضَ القلب ، نقي السريرة ، ما إن تجالسه حتى تضحك ملئ قلبك ، وما إن يترنم بآياتِ اللهِ عز وجل حتى تذرف بدمعِ الخشية مع ما أوتيه من جمالِ الصوت وحُسن التلاوة والتدبر ، رجلٌ يصل وإن قُطِع ، رجلٌ يُحِب وإن جُوفي ، فـ الحمدُ لمولاي أن يسرَ لي معرفَتَه وقُربه وصَداقَتهُ وإخائه ..




هو أخي العزيز (مُحمد عبد المحمود) الذي أرسليلي هذا "الإيميل" ..

قال الجُندي لرئيسه "صديقي لم يَعُد من ساحَةِ المعركة سيدي ، أطلبُ منك الذهاب للبحثِ عنه"

قال الرئيس "الإذنُ مرفوض"وأضافَ قائلاً "لا أريدُكَ أن تُخاطِر بحياتِك من أجلِ رجُلٍ من المُحتَمل أنه قد مات"

ذهب الحُندي دونَ أن يعطي أهمية لرفضِ رئيسه ، وعاد بعد ساعة وهو مُصاب بِجُرحٍ مُميت حامِلاً جُثة صديقه ، الرئيس مُعتَزاً بِنفسه قال للجُندي "لقد قُلتُ لكَ أنه قد مات ، قُل لي أكانَ يستَحِق مِنك كُل هذهِ المُخاطَرة للعُثور على جُثَتِه" ؟!!

أجابَ الجُندي وهو يحتَضِر "بِكُلِ تأكيد سيدي ، عِندما وجَدتُه كانَ لا يَزال حياً ، واستَطاع أن يقول لي ، كنتُ واثِقاً بأنكَ ستأتي"

ثم خُتِم "الإيميل" بـ [ .. الصديق هو الذي يأتيكَ دائماً حتى عِندَما يتخلى الجميع عنك .. ]


فتحت لي هذه الرسالة بوابة ذكريات منذ بدايات نشأتي في السودان وحتى هذه اللحظة التي أكتُبُ فيها هذا المقال فقد مرت علي صُنوفُ الناس بأشكالِها وألوانِها فاستفدتُ من كُلِ واحِدٍ منهم فائدةً لا أعلمُ كيفَ أجزيهِ بها !

وقد كتبتُ منذ زمن في هذه المدونة عن العزيز (عمرالدوسري) الذي فارقنا في بدايات الدرب ، ولكن ربي فتح له درباً آخر ويسره عليه فـ له الحمدُ والمنة ..

ولعلي هُنا أودُ ذِكرَ من عرفت في هذهِ البلاد أو بلأصح ذِكر من صادقت وآخيت وكانوا لي خيرالأصدقاء وخير الإخوة ..




لعلي أبدأُ بـ(خالد أسامة) .. هذا الرجل الذي لا أعرفُ حقيقةً كيف أجزيه حقه !

فقد كانَ أول من عرفت وصادقت وهو الذي أنقذني في أولِ يومٍ لي في الجامعة وأنا حديثُ عَهدٍ بها بعدأن أتاني آتٍ قام بطردي من الغرفة التي أُنزِلتُها لأنها غُرفَته !

فمضينا الدربم عاً مستكشفين الأرجاء ، فأولُ خطواتي في ماليزيا كانت معه ومع (أحمد أبو زيد) الذي أفزع قلبي في أولِ لقاءٍ لي معه ، فقد كُنتُ واقِفاً أحادِثُ (خالد) فإذا بي أرى رجُلاً أبيضَ اللون تغلبُ عليهِ الحُمرة ، أشقَرُ الشَعرِ طويله ، أزرقُ العينين ، يَقِفُ وينظُرُ إلينا ، كنتُ على وشك أن أقول لـ(خالد) "أيش يبغا ذا" ؟! ولكن الحمدُ للهِ أني لم أنطق بها لأنه باغَتَني بِكَلماتٍ عربية تخرجُ من لِسانٍ أعجمي !!




(ياسر الشايب) .. "حبيب قلبي" ، هذا الرجُل الذي عرفتُ منه بعد صداقة متينة جمعتني به ولا زالت ولن تزال بإذن الله أنه كان يُبغِضُني أشدَّ البُغض في أولِ أيامِنا مع أني لم أكُن أحمِلُ له في قلبي شيئاً ! صدقَ من قال "ما محبة إلا بعد عدواة" !!

(ياسر) الصديق الصدوق ، الذي أُسِرُّهُ ولا أُسِرُّ غيره ، الذي أجالِسهُ فـ أضحك وأنُاقِش وأعرف الـ"شمار" !

لا توجدُ كلمات تصفُ حبي لهذا الرَجُل هو وخالد فهما كالعينين في الرأس ..




(محمد الغرباوي) .. التقي النقي ، أبيضَ القلب كـ اللبن ، ما عرفه أحد ولا جالسه أحد إلا تعجب من طيبةِ قلبه ونقاء سريرته ، فواللهِ أن قلبه كـ قلب الأطفال يحمِلُ بين جَنَباتِ صدرِه برائة لم أعرف لها مثيل !

تعرفتُ عليهِ في أعجبِ مكان وأغرَبِ مكان قد يخطُر على قلب ، فقد تعرفتُ عليهِ أمام "حمام" الطائرة !!

وعندما تعرفتُ عليهِ فيما بعد كتبتُ اسمه في هاتفي بـ"محمد الدورات" حتى أتذكر !!!




(عبد القادر تاج الدين) .. أو كما يسميه أهلُ تخصصه وطُلابُ كُليَتِه "الماستر" ، الرجل النابغة كما يَقولُ عنه بعض الشباب ، يحب العلم ويسعى للنقاش والمعرفة ، لا أنسى له أبداً أولُ عيدٍ لي في ماليزيا ، فقد دعاني أنا وخالد لـ إفطار العيد في بيته ، فحملتُها لهُ جميلاً لا أنساه ، فقد كانت المشاعِرُ مضطربة حينها ، غربَةٌ وعيد لا يجتَمِعان ، فأسألُ مولايَ أن يُكرِمُه كما أكرَمنا ذاك اليوم وأن يطمئنه كما طمئن فؤادي ذاك اليوم !




(أحمد سيد) .. وهُنا أقِفُ وقفَةَ شُكرٍ وامتِنانٍ لا مثيل لهُما ، فـ لهذا الرَجُل فضلٌ علي لا أُحصيله عَدَدا ، ففي كُل مُلِمة تَلُمُ بي في الجامعة كانَ هو أولُ من يَهِب ويمدُ لييدَ العون ، وفي كُلِ مرة أنكَسِرُ فيها كان يُقَوِمُني ويَشُدُ أزري ، فكانَ هوالـ مؤازر الحقيقي لي .. فلا أنسى له أفضاله علي أبداً ما حييت ، ولا أنسى له ولِـ عبد القادر إفطارَهما الرَمَضاني ، حيثُ يجمَعونَ الشباب على مائدة الأخوة والمحبة ..




(رافِع القيسي) .. أو كما يُسميه البعض "الصغير" ، صغير الحجم كبير العقل والهمة ، عندما رأيتُه أول مرةٍ مع عبد القادر أخذتُ عنه انطِباعاً بأنه مهملٌ فارغ ، وما ان تعرفتُ عليهِ وجالسته حتى نَدِمتُ على ذاك الإنطِباع وأنبتُ نفسي عليه شديد التأنيب ، رافع الغُلام شكلاً ، الرَجُل مَخبَراً ، الحكيمُ عقلاً ، "العربجي" أحياناً ، المُثقف دائماً !

تشكيلة غريبة يحويها في صدره ولكل مما يحويه طعمٌ خاص !


تطولُ القائمة وتَكثُرُ الأسماء ولكني سأختِم بهذا الطيب ..




(عبد الله با مُعس) .. رجلُ سكنتُ معه قُرابَةُ السَنَتين ، كان لي أخاً وصديقاً ، أباً ورفيقاً ، لا يطمئن له قلب إلا إن رآني أتبسم ، وكلما ألم بي مرضٌ ما أحسستُ بِه وكأن بهِ ذاتُ المرض لفرطِ قلقه ، قدم لي كل ما بوسعه وزيادة وأظلني تحت مظلة كرمه وحبه !

 

تطولُ القائمة ولكن هؤلاءِ هم جوهَرُ القلبِ وريحانه ، فـ شُكراً لكم أيها الأحبة على أنكم أنتم ، أنتم .. !

 

 


Admin · شوهد 69 مرة · 14 تعليق
05 أكتوبر 2008 


اتصلَ عليَّ صباح اليوم أسامة وهو أخ عزيز على قلبي من دولة الإمارات ، تحديداً من العاصة أبو ظبي ، كان يسأل عن الحال وما آلت إليه الأمور هُنا بعد ذهابِه ، كان هو الطالب الإماراتي الوحيد في ماليزيا على حد قوله وسبب ذلك أن له أصول في هذه الدولة فهو يُجيد اللغة المالايوية ويتحدثها بطلاقَةِ أهلها !

فكنا نتجاذب أطراف الحديث وذكرتُ له بعض التغيرات وكان أهمها وأخطرها مقتل عبد العزيز الشاب التشادي ، الإبن ، والأب لطفلة لم يتجاوز عمرها الشهور !

فراعَ صاحبي ما أخبرتُه به وبدأ يذكر لي بعضاً من أخبارِ الإمارات وكان أبرزها ما هزني جداً هو مُعاملة الوافِدين والتضجر منهم ، فأخبرني أن الشباب يلبسون "تيشيرتات" مكتوبٌ عليها

UAE IS FULL  .. GO HOME


تعجبتُ واللهِ أيها الأحبة من حال الأعرج الذي يطلب العون والمدد ليستند على أحدهم حتى يستطيع المشي فما أن يفعل ويفقِدَ عرجتَه حتى يدفع من ساعده بكلتا يديهِ ويهرول !!

وتذكرتُ قول القائل

أعلمه الرمايةَ كُلَ يومٍ // فلمَّ اشتدَ ساعِدَه رماني

وكم علمته نظم القوافي // ولما قال قافيةً هجاني


فسبحان الله !!

تأملتُ ما يحدث في دولة الإمارات وفي دول الخليج بشكل عام بلأخص المملكة العربية السعودية حيثُ نشأت وترعرعت ، فوجدتُ أن الشاكِلةَ واحدة لا تتغير من تحقيرٍ للغيرِ وازدراءٍ للناس والظن بأنهم خيرُ من وطِئَ الثرى !

فبلأمسِ القريب كانوا حُفاةً عُراةً عالة وها هُمُ اليوم يتَطاوَلونَ في البُنيان !


كانت هذه الدول في أمس الحاجة لمن يأخذ بيدها ليوصلها إلى ركب الحضارة والتقدم لأنها تمتلك الثروة ولا تمتلك العقل المدبر لها تماماً كالطفل الرضيع الذي يحوي حسابه المصرفي عشرةَ ملايين فأنى له أن يتصرف فيها قبل أن يبلُغَ سن الرُشد ؟!

وهذا ما حدث مع هذه الدول ، أتى من أتى سواءً من الدول العربية أو الآسيوية أو الغربية كلٌ يقدم ما يستطيع ويأخذ في المقابل ما يُعطونه وهكذا هي الحياة أخذٌ وعطاء ، فمُقابل التعليم والتطوير والمعونة والمشورة رواتب عالية وحياة طيبة لم يحظوا بها في بلادِهم ولكل مجتَهِدٍ نصيب وهذهِ هي رحى الحياة تدورُ ولا تقف !

الآن بعد أن بلغت هذه الدول مُبتغاها ووصلت إلى مُرادِها قامت بالتنكر لمن مد يد العون ، وهنا أنا لا أعني أنه من الواجب عليهم اكتناف هؤلاء الذين أعانوهم وأخذوا أجر معونتهم ، لا ولكني أعني أنه من الممكن التقليل من هذه الأيدي العاملة والأيدي التي تُمسِك زمام الأمور بـ أدب كـ ذات الأدب الذي تحلو به عندما طلبوا المعونة منقبل !

فمثل هذه العبارة التي أخبرني عنها أسامة كفيلة لقلب موازيين "أمة" قال عنها الله عز وجل (أشداء على الكُفار رُحماءُ بينهم) فقلبنا نحنُ الآية وتحلينا بالشدة والغلظة فيما بيننا ومددنا يد الرحمة والألفة للكُفار !


جلتُ بخاطري كثيراً في عصر الحبيب صلواتُ ربي عليه حتى يومنا الحاضر ، جلت بين التابعين ومن تبعهم بين عاداتهم وترابطهم ، بين أن الأرض كلها لله فاطلب الرزق أنى شئت ، بين أن الله جعلنا شعوباً وقبائل لنتعارف ولربما نتزاوج فيُثري أحدنا الآخر ويقيم أحدنا صُلب الآخر ، بين الجسد الواحد الذي يتداعى لأي طرفٍ يشكو ألماً ، وحاولتُ أن أطبق هذه المعاني وهذه القيم على وقتنا وعصرنا فـ لم أستَطِع !




شُكرٌ وعرفانـ

لـ محمد القاسم ذلك الشاب المسلم الفرنسي من الأصل الإفريقي ، الذي قام بتشغيل خط إنتاج ملابس مكتوبٌ عليها ..

I’M MUSLIM DON’T WORRY

شُكراً له حين استطاع أن يعي مفهوم الجسد الواحد والأمة الواحدة والنبض الواحد والهم الواحد حين غفلنا نحنُ عنه ومن المفترض أن نكونَ نحنُ أولَ من يدعوا له !!!

 

على الهامش ...

تصور أن تكون "عربي مسلم" تعيش في بلد "عربي مسلم" وتحمل على صدرك "أجنبي" !

 


Admin · شوهد 58 مرة · 8 تعليق
02 أكتوبر 2008 



مرَّ العيد على الـ بعض ولا زال ضيفاً على آخرين ..

هذه السنة كنتُ أقِفُ في صلاتي داعياً ربي أن يهبني بسمةً في الـ عيد ، كنتُ كـ شحاذٍ يستجدي الضاحكينَ بسمةً حتى وإن كانت من شِفاهِهم ..

وأتى العيد .. واستجاب الله دعوتي .. وأقرضني الأصدقاء شفاهاً لا تكلُ التبسم وثغراً يقهقِهُ فرحاً ..

عصر الأمس قلتُ لـ مولايَ شكراً .. وأعدتُ لأصدقائي شفاههم وثغورهم وأنا في أشد الإمتنان لـ كل لحظة قضيتها ضاحكاً معهم ، متبسماً بينهم ، سعيداً ولو لـ لحظات .. رتبتُ ما بي بين ما أرتدي .. وحملتُ حقيبتي بخطواتٍ مُتهدجة !

عُدتُ مُجدداً ، ربما لـ أصارع ما يعتريني ، وربما لأصارع ما سـ يعتريني ، وربما لأرسم على جداري الأحمر بلون بشرتي "متى العود" ؟!

 

أمنياتي أن يكون عيدكم أوفرُ نصيباً .. تماماً كما أردتُموه ...


Admin · شوهد 47 مرة · 8 تعليق
28 سبتمبر 2008 

في آخر محاضرة لي قبل أيام معدودة دار بيني وبين المُحاضِرة نقاش حول ماليزيا أهي دولة إسلامية أم لا !

من المواد التي تفرضها الجامعة على الطلاب مادة الـ

MalaysianStudies

والتي هي إجبارية حتى على الطلاب الماليزيين الذين مرت عليه هذه المادة ما يزيد عن الـخمس مرات طيلة فترة دراستهم ، ذكرتني بـ تاريخ الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة الذي درسناه في الصف السادس الإبتدائي ومن ثم في الصف الثالث المتوسط ومن ثم في الصف الثالث الثانوي "بحكم أن دراستي أدبية" !!

لا أعلم حقيقة أسباب دراسة نفس المادة في مراحل عمرية مختلفة !!

عموماً ، بدأ النقاش بطرح تلك المُحاضِرة سؤالاً يقول "هل ماليزيا دولةاسلامية" ؟!

فإذا بلأصوات تعلو وتختلف بين مؤيد ومعارض وتلك المُحاضِرة تنتشي وتقول "أحب مثل هذه الأسئلة" !

وبعدأن طلبت منا التصويت ظهرت نسبة عالية تقول بأن ماليزيا دولة غير إسلامية ، ثم أنهت هي الجدل بقولها ماليزيا دولة غير إسلامية !!

رفعتُ يدي ثم سألتها "على أي أساس بنيتِ هذه النظرية" ؟!

فقالت "ماليزيا دولة غير إسلامية لإختلاف الديانات فيها ولكن الدين الرسمي فيها هوالدين الإسلامي لأن الغالبية هم مسلمين وتلك الغالبية لا تتجاوز الـ 60% فقط" !

فقلت لها "على هذا الأساس وعلى تلك النظرية فـ مصر ليست دولة إسلامية لأن فيها نصارى ويهود وبعض الفرق التي خرجت من الإسلام كـ الأحمدية وغيرهم ، ولبنان  واليمن وغيرهم من الدول العربية ليسوا بدول إسلامية لذات السبب" !!

فاندهشت وردت علي "لا لا بل هم دول إسلامية لأنهم يطبقون الشريعة الإسلامية في القانون" !!!

فرددتُ أخرى "عفواً فلا يوجد دولة تطبق الشريعة الإسلامية في قانونها أي أنها تستخدم القانون الشرعي سوى المملكة العربية السعودية وطالِبان ، وكما تعلمين فإنه لا وجود لـ طالبان الآن فلم يبق إلا السعودية ، ولو كان هذا التعريف صحيحاً لقلنا بأنه لايوجد هناك دولة إسلامية سوى المملكة العربية السعودية" !!

فطلبت مني أن أرها بعد إنتهاء المحاضرة ، وقد فعلت

فدار نقاش عقيم في مسألة كيف نعرف الدولة الإسلامية ؟

فاتفقنا على أن التعريف هو "الدولة الإسلامية هي الدولة التي غالبية سكانها مسلمين" ولكنها لم تقتنع بهذا التعريف وحده وأضافت إليه مسألة التحاكم بالشريعة الإسلامية !

حقيقة أن هناك جدلاً في تعريف الدولة الإسلامية ، لأن هناك من العلماء من يقول بأن كل دولة لا تحتكم إلى الشرع ولا تُحكم الشرع في قانونها وتتحاكم بالقوانين الوضعية تعتبر دولة غير إسلامية "كافرة" !

التعريف الذي تمسكت هي به هو تعريف مأخوذٌ به فهو التعريف الذي يعرفه التيار السياسي الإسلامي للدولة الإسلامية وهو "الدولة التي تعتمد نظام حكم أساسه الشريعة الإسلامية في تسيير أمور الحياة" كما جاء في موسوعة "ويكيبيديا" ولكن هذا التعريف يعني بضرورته إخراج كل دولة تحتكم بغير الشريعة الإسلامة من دائرة الدول الإسلامية والإسلام مما يعني أنه لا توجد دولة اسلامية في هذه البسيطة سوى المملكة العربية السعودية !!!


فما رأيكم سادتي ، هل التحاكم بالقوانين الوضعية يعني أن الدولة كافرة ؟!

وإن كان ذلك كذلك فما هو المقصود بـ "الدولة كافرة" أهم أهل الحل والعقد الذين يسيرون الدولة ؟!

أم المقصود الشعب المُنقاد المغلوب على أمره والذي ليست لديه أي حرية في إبداء ما يُريد من يُريد على السُلطة ؟!

وأخيراً ، هل ماليزيا دولة إسلامية ؟!!

Admin · شوهد 98 مرة · 11 تعليق
27 سبتمبر 2008 

هل التلميح وسيلة ناجعة في التعليم والإشارة الى موضع الخلل ؟!

 

تعلمتُ من بعض المشائخ الفُضلاء أن التلميح من الوسائل المفيدة جداً في الإشارة الى الخلل بصورة غير مباشرة حتى لا تُحرج صاحب الخلل وتعطيه حيز إما للدفاع عن نفسه ان كان في موطن ريبة أو مراجعة نفسه دون أن تأخذه العزة بلإثم !

وتذكرتُ الحبيب صلواتُ ربي عليه عندما يقول "ما بالُ أقوام" ، فهذه احدى وسائل الإشارة الى الخلل دون الحديث والإشارة على المُخِل !


منذ ذلك الوقت انتهجت هذا النهج لنفسي مع الجميع ، ولكني وجدت أن هناك من هو "أغبى" من أن يفهم التلميح ، وأعجز من أن "يلقطها على الطاير" !!

فوجدت أن أمثال هؤلاء لا ينفع معهم إلا التصريح المباشر هذا ان فرضت جدلاً بأنهم سيستمعون وينصتون ويتعلمون من أخطائهم السابقة ، ولكن "يا قلب لا تحزن" !!

فما السبيل مع أمثال هؤلاء ؟!

لذلك أتسائل ، هل التلميح فعلاً وسيلة ناجعة في التعليم في هذا العصر ؟!


Admin · شوهد 37 مرة · 6 تعليق
25 سبتمبر 2008 


أرى شمسي يُراوِدُها الكُسوفُ // ويلفَحُ وجهَ أزهاري الخَريفُ

وفي عينيَّ تزدَحِمُ المآسي // وفي قلبي من الشكوى وَجيفُ

أهيمُ مُشرداً بينَ الدياجي // وفي دربي المصائِبُ والحُتُوفُ

وقد شُلّت يدايَّ وبُحَّ صوتي // ومافي أمتي خِلٌ عَطوفُ

أُجرجِرُ آهتي ذُلاً وبؤساً // تُبَعثِرُني الحَوادِثُ والصُروفُ

وحيدٌ في المدى فردٌ غريبٌ // وعونُ أحبتي عني صُدوفُ

طَريدٌ والرِياحُ الهُوجُ حولي // يَطيبُ لها على سمعي العَزيفُ

وينهَشُ خيمتي ألمٌ مريرٌ // له فيها السِقايَةُ والرَغيفُ

تَوسَّدَ همي المُلتاعُ صدري // وهذا الدَمعُ في خدي وَكِيفُ

أبيتُ وأدمُعي تروي اعتِذاري // وحِبرُ يراعَتي دَامٍ رَعوفُ

ألا أينَ الطريقُ ؟ فأينَ خليلي ؟ // إلى الجَنَّاتِ مُنتَفِضٌ شَغوفُ

سأبذُلُ مُهجَتي وأذودُ وحدي // وإن زَحفَ الطُغاةُ .. وهُم أُلوفُ

فقومي ! يَالَقومي .. قد تواروا // تَرُوعُهُمُ مِن الباغي الزُحُوفُ

وترمُقُني لواحِظُهم دَعياً // وحولي مِن ظُنونِهِمُ لفيفُ

ألا أينَ السلام أما يَرانا ؟! // أما لِسَلامِكُم قلبٌ رَؤوفُ ؟!

أما لِسلامِكُم أمرٌ ونهيٌ ؟! // يُقادُ له القويُ كما الضعيفُ !!

فيالِسَلامِكُم أضحى حيياً // على عينيهِ قد سَدَلَ النَصيفُ !!

ألا مِن أُمَةٍ تجتَرُ ذُلاً // فشيمَتُها المَعازِفُ والدُفوفُ !!

كَساها الذُلُ ثوباً بربرياً // وتَبرُقُ في نواظِرِها الزُيوفُ

تُسَرَّحُ كالشياةِ بِكُلٍ أرضٍ // وحولَ حِمى مَذَلَتِها تَطوفُ

فلا راعٍ له راياتُ حَزمٍ // تُرصُ له الفيالِقُ والصُفوفُ

فأينَ أبو عُبيدَةَ لو رآنا ؟! // لما رقَدَت بأغمادٍ سُيوفُ

وأينَ مَضاءُ زيدٍ والمُثني ؟! // وأينَ صَلاحُنا البَطَلُ الحَصِيفُ ؟!

فلوكانوا .. لطأطَأَ كُلُ وغدٍ // يَمُدُ لِسانَه وله حفيفُ

ولوكانوا .. لما غابت بُكاءً // ولا عاثَ الكُسوفُ ولا الخُسوفُ

ولرتَفَعت مآذِنُنا إباءً // تُعانِقُها السحائِبُ والطُيوفُ

ولوكانوا لعادَ الفجرُ طَلقاً // على رَبَواتِنا أبداً عَكوفُ

على قَسَماتِهِ بَسَماتُ حُبٍ // وفي وَجَناتِهِ تبدوا الطُيوفُ

 

عذراً هُدى غالية ..

عُذراً مَلَك الكفارنة ..

عذراً يا أطفالَ فلسطين ..

عذراً يا شبابَ فلسطين ..

عذراً يا نِساءَ فلسطين ..

عذراً يا رِجالَ فلسطين ..

عذراً يا شيوخَ فلسطين ..

فواللهِ لا أعلمُ كيفَ أقدمُ لكم عذر مليارات المسلمين !!

فـ عُذراً مع كُلِ الذُل ..


بكينا يا هُدى على أهلك كما بكيتِ وزيادة ، لأن حرقتنا لم تكن حرقة فراقٍ أبداً ، بل حُرقةُ ذُلٍ نتجرعه بِموتِ كُلِ شهيدٍ وفِراقِه !

بكينا يا ملك لأن لا ذنَبَ لبرائتك في تلقي رصاصةً في الصدر !

بكينا ونحنُ نعلمُ أن الدُموع لا تُقدِمُ أمراً ولا تؤخِرُ أجلاً ، ولكنها ما نملك مع الدُعاء !

عذراً .. أقدمها بالنيابة عن كل رئيس عربي لايزال يقعد على ذات الكرسي منذ عشرينَ سنة وزيادة ، يشاهد ويسمع ثم يعلن عن عقد مؤتمر لِمُباحَثات السلام !

عذراً .. أقدمها بالنيابة عن كل مسلم ، حر ،أبِي ، يحاول الإنتفاض لكم فقيدته أيدي شرطةٍ ما بِتُهمَةِ ما في مُعتَقَلٍ ما !

عذراً .. أقدمها وأعلمُ أنها لن تُجدي !!

 

على الـ هامِش ...

* هُدى غالية

http://www.youtube.com/watch?v=FtJCV0XU2Wc&feature=related

*مَلَك الكَفارنة

http://www.youtube.com/watch?v=QHmhxV9yRa8

*الشعر أعلاه ليس لي ولا أعرفُ ناظمه .

 

 


Admin · شوهد 36 مرة · 8 تعليق
17 سبتمبر 2008 

أتتني منذ قليل رسالة من جوال المُتكأ الرمضاني تقول

"ماتوقعتك تزعل !

سلامةُ القصد لا تعفي الإنسان من مسئولية الضرر بلآخرين ، فلا بد من نظرة في مآلات الأمور وعواقِبِها ووسائِل تنفيذها (لا ضرر ولا ضِرار)

والضررُ ما كان من غيرِ قصدٍ ، والضِرار ما كانَ بِقصد" ابنُ عثيمين رحمه الله

رامَ نفعاً فضرَّ من غيرِ قصدٍ // ومِن البِرِ ما يكونُ عقوقا

وينبغي لمن وقع عليهِ ضرر من أخيه دونَ قصدٍ أن يتسِعَ صدره ويقل عتابه لحسن المقصد وصفاء النية

(إنتهت الرسالة)

 

بعدقرائتي للرسالة أعلاه تذكرتُ قول ابن مسعودٍ رضي الله عنه (وكم من مُريدٍ للخيرِ لا يُدرِكُه)

هذه الكلمة الجامِعة حوت بين دفتيها مصنفاتٌ اليوم !

وماذاك إلا لكثرة اللغط من الناس وظنهم أنهم يحسنون صُنعاً !!

فالوسيلة قد تُصبِح في بعض الأحيان أهم من الغاية وهذا هو الحبيب صلى الله عليه وسلم رفض أن يقتل المنافقين مخافة أن يقول الناس "إنَّ مُحمداً يقتُلُ أصحابَه" ،فالسمعة السيئة التي من الممكن أن تلحق به صلواتُ ربي عليه وبدينه الذي أتى بهِ من الممكن أن تكون سبباً عظيماً لمنع الناس من رؤية النور والدخول فيه مخافة أن يصيبهم ما أصابَ "أصحابَ محمد" وهم لا يعلمون أنهم منافقين !

فالغاية في ديننا "تُقرر" الوسيلة ، فغايتُنا سامية فنحن نُريد أن نتلقف الناس وننتشلهم من الظلماتِ إلى النور سواءً ظُلُماتُ المعاصي أو الكفر إلى أنوارِ هذا الدين السمح فهل من الممكن أن ندعوا لها بوسيلة سيئة !!

 

علمونا في مادة التسويق التي أدرسها حالياً أن الإعلان أهم من المنتج ذاته ، لأن الإعلان "إغراء" فهو يحسن صورة قد لا تكون موجودة أو أن يغالي في صورة المنتج وهو أقل من ذلك كثيراً وما ذاك إلا لجذب الناس إلى الشراء

فإن كان هذا في الأمور الدنيوية التسويقية فِلِم لا نكون "مسوقين بارِعين لديننا" ؟!

 

أذكر أني قرأت كلمة لـ سيد قطب رحمه الله – ان لم تخني ذاكرتي- أن قال في معنى حديثه أن معظم ما يحدث في العالم من ظلم وفساد سببه نحن المسلمون حيث أننا فشلنا في تبصرة الناس بديننا الحق !!


أحبتي ، غايَتُنا عظيمة وللأسف فإن وسيلتنا فاسدة كاسدة لا تُحرِكُ ساكِناً في قلب !!

 

فماهي فائدة العلم الذي تحويه صدورنا ونحنُ لا نستطيع إخراجه في قالب حسن للمستمع ؟!

مافائدة الرسالة التي نحملها إن لم نكن نستطيع تسطيرها بـ سحر البيان ؟!

ما فائدة سلامة القلب والنية وما يظهر على الجواهر غير المُبطن ؟!

 

سبحانَ من قال (ادع إلى سبيلِ ربك بالحكمة والموعِظَةِ الحسنة وجادِلهُم بالتي هي أحسن إنَّ ربكَ هو أعلمُ بِمن ضلَّ عن سبيله وهو أعلمُ بالمُهتَدين)

 


Admin · شوهد 62 مرة · 8 تعليق
12 سبتمبر 2008 

عن أنسٍ رضوانُ ربي عليه أن رجلاً كان يجلس عند رسول الله صلواتُ ربي وتسليماته وتبريكاته عليهِ وآله وصحبه فمر رجل فقال ذاك (يا رسول الله إني لأحِبُ هذا ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أأعلمته ؟) فقال الرجل لا ، فقال صلى الله عليه وسلم (اعلمه) ، فلحقه فقال للرجل ، إني أحِبُكَ في الله فقال الرجل ،  أحبك الذي أحببتني له)

بل أخبرالحبيب صلواتُ ربي عليهِ وآله وصحبه أن الله عز وجل يُظِلُ تحت ظِل عرشه يوم لاظِل إلا ظله (رجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه) بل ويقول صلواتُ ربي عليه (إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)

 

الحب في الله مكانة عظيمة وقيمة روحية كبيرة جداً لا تُقالُ هراءً ولا عَبثاً ولا لتلطِيفِ الأجواء وتنميقِ الكَلِمات !

عجِبتُ واللهِ للبعض كيف أنهم يجعلونَ من هذه الكلمة العظيمة ومن هذه المعاني الجليلة مفتاحاً للقدح والذم والتنقيص من الأقدار !

فتجِدُ أحدهم يبدأ كلامه بـ والله يا فلان إني أحبك في الله ، ومن ثم اسمع لـ وابِل الشتائم المنمقة بعباراتٍ جميلة يقولُ لك فيها أنا لا أشتمك ولا أنتقصك وإنما أعري لكَ عيوبك فإن المسلم مرآةُ أخيه المُسلم وإن النصيحة واجبة بين الإخوة والأحبة وإني واللهِ أحِبُكَ في الله !!

فأصبحت عبارة (إني أحبك في الله) موحيةٌ لِذهنِ السامِع بأن ما سيأتي بعدها ليس بُشرى خيرٍ أبداً !!

 

سبحان الله ربي ، لا أعلم من الذي نصبهم علماء عصرهم ؟ بل من الذي جعلهم أهلاً للأخذِ مِنهم ؟

وحصيلةُ أحدهم العلمية لا تتجاوزُ زاد المعاد ورياض الصالحين وزد عليهما الداء والدواء و الأربعين النووية وكم متن ، وذاكرةٌ تحفظُ بعضَ فتاوى شيخنا الجليل ابن باز أو شيخنا الجليل ابن عُثيمين رحمهما الله دونَ فهمٍ لفحواها ومغزاها ومكانها وزمانها وهل بقي عليها الشيخ أم تراجع عنها !!

وبعد هذه الحصيلة يأتي ليفرد أجنحته بشعرتين نبتتا على وجهه وشبرين انتقصهما من ازاره اوبِنطالِه ويتفرعن على من حوله !

 

والمصيبة أنه يستطيع أن يتفرعن ويُسمع له لأننا في أوساطٍ تفتقر للخلفية الدينية وللتأسيس الشرعي السليم فقد عرفتُ من الشباب هُنا من لا يعرف كيف يتوضأ ويسبغ الوضوء وعرفتُ منهم من لا يعرف متى يسجد سجود السهو أقبل التسليم أم بعده وعرِفتُ منهم من لا يعرف كيف يُصلي على ميت !!!

فحق لمن كان فقيراً شرعياً أن يُصبِحَ فقيه عصره وزمانه في أوساطٍ كـ هذه ، فيسوغ لنفسه كل مايريد بدعوى الحب في الله والخوف على الآخر من عذابِ ربه وتخويف من حوله بأن الله شديدُ العِقاب وأنَّ بطشه شديد وأنَّ عذابه قريب ، ونسي أو تناسى أن يشرح لهم معاني الحب في الله والإخاء في جلاله ، نسي أن يقُصَّ لهم سير الصحب والتابعين رضوانُ ربي عليهم في مؤاخاتِهم وتعامُلاتِهم ، ونسي أن يبشرهم بكرم الله ورحمته التي رحِمَ بِها بغي بني اسرائيل في كلبٍ سقته ، ونسي أن يخبرهم بأن المرء يُحشَرُ مع من أحب ، فهل بين جنباتِ الأرضِ من لا يُحِبُ الله ورسوله ؟!

وهنا أتحدثُ أنا على الحب القلبي لا على الحب المتعدي الذي يجب أن يظهر على جوارح الإنسان فذاك أمرٌ مختلف ، حتى لا يأتيني متحذلق من المتحذلقين ويقولُ لي ، مؤازر إني أحِبُكَ في الله (ولكن) !!!


Admin · شوهد 136 مرة · 18 تعليق
31 غشت 2008 



أحبتي قراء مدونتي الكرام

قبل كل شيء ، كلُ عامٍ وأنتم في أتم صحة وعافية ، وكلُ عامٍ وأنتم من عتباتِ الرحمانِ أقرب وألصق

ها هو شهرالخيرات يهل علينا بنفحاته العاطرات وبركاته وروحانياته

فأسلُ مولاي لي ولكم فيهِ قُبولاً لا رفضَ بعده ، وقُرباً لا يُعدَ بعده ، وطمأنينةً لا فزع بعدها ، ومغفرةً لا شقاء بعدها.

 

سادتي الكرام

اليوم وقبل دقيقتين من الان فقط سعدتُ سعادةً عُظمى لأني علمتُ أن المملكة العربية السعودية ومصر واليمن والإمارات توحدت لديهم رؤية الهلال وغرة شهر الرحمة المبارك ، وعلمتُ من أحد الإخوة أن معظم الدول الإسلامية هذه السنة قد أعلنت أن بداية غرة هذا الشهرالفضيل هو يوم الإثنين الأول من سبتمبر ، فـ لله الحمد والمنة والفضل أن جمع شمل السواد الأعظم من المسلمين على رأيٍ واحد وصومٍ واحد .

 

سادتي ، رمضان رحمة ، مغفرة ، ضمانٌ للجنة ، أمانٌ من النار ، نصرٌ من عِندِ الله

كان ولن يزال كذلك حتى تقومُ ساعة المثول أمام رب العزة تبارك وتقدست أسمائه ، فهلم بنا معاً لنغير فيهِ من أنفسنا ما استطعنا ، لنجعله نقطة تحول من مكانٍ إلى مكانٍ أعلى ، ومن خُلُقٍ إلى خُلُقٍ أرقى ، ومن عِبادةٍ إلى عبادةٍ أزكى ، ليضع كُلٌ منّا عنوان لهذا الشهر الكريم ، شعار يمشي بهِ على صهوةٍ هذه الأيام المعدودات ، فيكون رمضان كما لم يكن من قبل .

 

(وسارِعوا)

هذا الشعار إختارته قناة الرسالة في عامها الماضي للشهر الفضيل ، وكنت بلأمس أشاهد لقاء على موقع "اليوتيوب" من تقديم الدكتور طارق السويدان مستضيفاً كلاً من الداعية الحبيب علي الجفري والداعية الأستاذ عمرو خالد ، حقاً كان لقاءً ماتِعاً خُتِم بِجميلِ دعاءِ الداعِيَتان الفاضِلان وما يحمِلُ بين طياتِه من إنكسارٍ وخضوع لرب العزة عز وجل ، فقررتُ أن أضع هذا الشعار ليكون شعاري وهدفي في هذاالشهر المبارك .

 

أسألُ الله لي ولكم الإخلاص في القول والعمل والقبول في السر والعلن

فلا تنسونا من صالِحِ دُعائِكم في الأسحار 

ولنا لِقاء


Admin · شوهد 40 مرة · 2 تعليق
29 غشت 2008 




دفنت اليوم رأسي بين دفتي

THE MEDIA OFMASS COMMUNICATION

أستذكر بعض الدروس وأقرأ بعض التفاصيل التي وجدتها مثيرة للقراءة والبحث

في خضم معمعة الدراسة تلك وصلتني رسالة على جوالي من أحد الإخوان يهنئني بقرب حلول الشهر الكريم

فوجدتها فرصة لأستريح قليلا من هذه المعمعة ، فقمت بالبحث في الشهير

 GOOGLE

عن رسائل تهنئة رمضانية حتى يتسنى لي إرسالها للقائمة الطويلة التي يحملها جوالي "الذي بدأت تظهر عليه علامات الخرف وسوء الإستخدام" في ذاكرته !

فكنت اتصفح الصفحات التي جلبها لي محرك البحث قارئا الرسائل دون أن أجد ضالتي ، فكان من ضمن تلك الصفحات هذا الموقع الذي وضعت صورته في الأعلى !!

 

تلك الصورة التي لا يخلو جزء منها من صورة فتاة خليجية متلثمة بلثام من المفترض ان يخفي فتنة جمال الوجه وبجانبه كلمة "فضيحة" أو "فضائح" !!

حقيقة تسائلت عن عدد الشباب والفتيات الذين ليس لهم شغل شاغل إلا هذه الكلمة وتلك الصورة وخباياهما في الدول الخليجية أو العربية !

ووجدت بعد بحث لثواني معدودة أن هناك عناوين تضج بها صفحات الإنترنت لا تعدو عن أنها تعبير عن معنى كلمة فضيحة مع تخصيص لبلد ومنطقة بعينها أمثال "فضايح بنات الرياض ، فضايح بنات الكويت ، مصرية على الكورنيش ، شوف بنات شرم ومارينا ، مالا تعرفونه عن بنات اللاذقية ، بنات بيروت والبكيني ، جزائريات في دبي ، مغربيات في البحرين" وهلم جراً !!

 

تخيلوا معي هذا الكم الهائل من الشباب الذي لا هم له سوى البحث عن الكويتية والجزائرية واللبنانية والسعودية بين صفحات الإنترنت من مواضيع ومقاطع بلوتوث وغرف الدردشات والبالتوك ، تخيلوا إن وجهت طاقات هذا الكم الهائل في البحث والإستقصاء في توجهات علمية معرفية ثقافية تفيد الباحث وتفيد مجتمعه ، هل تتخيلون مقدار الفائدة التي ستعم العباد والبلاد ؟!

هل تتخيلون مقدار العقول المظلمة التي ستستنير بأنوار العلم والمعارف في شتى البحور والمجالات ؟!

هل تتخيلون أعداد الكوادر الشابة التي ستقوم بالعمل الحثيث الجاد في نهضة الأمة ورفع درجاتها والعودة بها إلى الريادة والقيادة ؟!

 

تذكرت حينها حوار بسيط دار بيني وبين رجل يدعى "ادوارد ماكيلي" التقيته في مقهاي المفضل

COFFEE BEAN

حيث قال لي كلمات لا زالت ترن في أذني عندما عرف أني عربي مسلم ، قال لي

"مع كل إحترامي لكم أنتم شعب غريب !

لقد عرفت الكثير من العرب سواء في بريطانيا أو هنا في ماليزيا إلا أن كل من عرفته لم يعكس لي الصورة التي قرأت عنها في كتب التاريخ التي تتحدث عن الحضارة العربية بمختلف أصعدتها وعن الإسلام ونبيكم !

ففي بريطانيا وجدت المثقفين ولكن الغرور يملأ قلوبهم ويطغى على عقولهم وتفكيرهم وهم أبعد ما يكونون عن تعاليم دينكم فهم يشربون الخمور مثلنا ويضاجعون الفتيات مثلنا وفي نفس الوقت يدافعون عن الدين الذي لا يطبقون منه شيء ، وهنا وجدت البسطاء السطحيين الذين تملأهم الطيبة وتخدعهم المظاهر الذين يغتنمون الفرص للخداع والكذب والنصب ، ووجدت المثقفين الذين يحملون ذات صفات من هم في بريطانيا إلا أنهم لم تتسنى لهم فرصة المعيشة هناك ليكونوا على ذات القدر من الغرور والبعد عن الدين الذي يعتنقونه وكأن بريطانيا وأمريكا وأوروبا هي المقياس الذي يجعل الشخص مثقف متمدن متحضر أو جاهل قروي لا يملك أدبيات الذوق العام وهي ذاتها التي تسلب من المهاجر اليها ابجديات شعائره وطقوسه الدينية ، ولكن لم هم فقط المسلمون الذين يفعلون ذلك ؟ هناك بوذيون هناك هندوس لِمَ لم يتركوا أبجديات شعائرهم مع مافيها من أمور تصيبني بالغثيان بعكسكم ، لِمَ لم يصبهم الغرور مع أنهم يملكون مؤهلات علمية أكثر منكم ؟ ، أتعلم قبل 5 سنوات فكرت تفكيرا جاداً في أن أكون مسلماً إلا أنني سريعا ما تراجعت بعد أن رأيت تصرفات أصدقائي العرب المسلمين الذين نشأ فيهم الإسلام وانتشر منهم ، حقا أنا أرثي لحالكم جدا"

 

ترى من هو المسئول عن بقاء "إدوارد" وكثير من على شاكلته في ظلماتٍ بعضُها فوق بعض ؟!

إن كان حال شبابنا ما نرى ، وحال رجالنا ما حكاه "إدوارد" لي ، فهل بإستطاعتنا أن نكون الأمة الرائدة كما كنا من قبل ؟ 

أم أنها مجرد أحاديث مجالس وذكريات "كُنا" ؟!


Admin · شوهد 167 مرة · 6 تعليق

1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية